أخبار عالميّة بعد فشل مفاوضات إسلام آباد.. هل تعود إيران والولايات المتحدة للحرب؟
انتهت مفاوضات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران دون اتفاق، لكنها لم تُغلق باب الدبلوماسية بقدر ما كشفت عمق الفجوة بين الطرفين وحدود ما يمكن تحقيقه في هذه المرحلة.
والفشل لم يكن مفاجئًا بقدر ما كان نتيجة طبيعية لتراكم ملفات معقدة يصعب حسمها في جولة واحدة.
تشير التقارير إلى أن المفاوضات تعثرت أساسًا بسبب ملفين رئيسيين: البرنامج النووي والسيطرة على مضيق هرمز.
واشنطن طالبت بتعهد واضح بعدم سعي طهران لامتلاك سلاح نووي، وهو ما رفضته إيران، معتبرة ذلك مساسًا بسيادتها، وهو ما أكده نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الذي أعلن فشل المفاوضات قائلا “تفاوضنا بنية حسنة وقدمنا أفضل ما يمكن تقديمه للإيرانيين.. لم نسمع التزاما إيجابيا إيرانيا بشأن الأسلحة النووية، نحن بحاجة إلى أن نرى تأكيدا قويا بأن إيران لن تسعى للحصول على سلاح نووي”.
وبحسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن إيران دخلت المفاوضات وهي تحتفظ بجزء من بنيتها النووية، رغم الضربات العسكرية، ما منحها ورقة ضغط إضافية في التفاوض.
هذا الواقع يفسر تشدد طهران ورفضها تقديم تنازلات جوهرية، إذ ترى أنها لم تُهزم بالكامل، بل لا تزال قادرة على المناورة.
فشل المفاوضات يضع وقف إطلاق النار المؤقت أمام اختبار حقيقي. فالمضيق لا يزال مغلقًا جزئيًا، والولايات المتحدة بدأت بالفعل عمليات تمشيط للألغام لضمان الملاحة.
وأي تصعيد ميداني – سواء في الخليج أو في لبنان – قد ينسف الهدنة سريعًا، خاصة أن الملفات الإقليمية بقيت دون معالجة حقيقية خلال المحادثات.